ابن النفيس

371

الموجز في الطب

فان في سيلانه أمانا من الأمراض التي ذكرها وأمثالها كالماليخوليا والسرطان والجرب والقوبا والجذام وحبس دم البواسير يوجب توقع شئ من الأمراض والخوف من الاستسقاء والسل لاحتباس الدم لردى في البدن وافساده مزاج الكبد وغيرها من الأعضاء ولذلك كان الأولى ان لا يتعرض للبواسير وسدّ دمها ويقتصر على تلئين الطبع حذرا من ايذاء الثقل اليابس للمقعدة اللهم إذا دعت الحاجة إلى حبس الدم [ علاج البواسير ] قال المؤلف العلاج ينقى البدن حتى يفصد الصافن وعرق المابض وحجامة ما بين الوركين واستفراغ السوداء وتلئين الطبيعة ويصلح الطحال والكبد الأدوية الموضعية الباسورية منها مسقطات ومنها مفتحات ومنها حابسات للدم ومنها مسكنات للوجع وهي اما أشربة أو اضمدة أو نطولات أو جعدات اما المسقطات فإنما يستعمل عند عدم الصبر على الحديد ولا يجوز اسقاط كل البواسير ليحتبس ما كان معتادا من الدم ويورث ما قلناه من الأمراض وهو مثل الديك برديك والفلافيون وما اشبهما فإذا اسودت وضع عليها سلامة للتركيب فيسكن الوجع ثم يعاد المسقط حتى يسقط ونثر الرنجار يسقط التوثة ويجففها ثم يجلس في ماء طبخ فيه القوابض كالعدس وقشور الرمان والعفص وبزر الورد وجلنار وربما احتيج إلى تسكين الوجع بمثل طبخ الخطمي والخبازى والبنفسج وربما استعمل السمن الكثير قبل القوابض ثم بعده مرهم الاسفيداج والمرتك واما المفتحات فإنها تستعمل إذا احتقن دم كثير وقوى الوجع وح يدخل الحمام مرارا وربما فصد الصافن أو عرق المابض ثم يمرخ بادهان سنام الجمل أو مخ الايل أو دهن نوى المشمش المزاد دهن الخوخ والمقل فرادى أو مجموعة ثم يستعمل المفتحات وهي مثل خرء الحمام والقنة ومرارة البقر وبخور مريم ويفصد الصافن وربما فتحها وحده واما حوابس الدم فمنها قوية كاوية كالزاجات ومنها ما دون ذلك كدم الأخوين والبسد والجلنار والكندر والصبر ودبر الأرنب ونسج العنكبوت والاقاقيا والعفص ويجب ان يذر ويشد إلى أن يختم والانجبار وشرابه عظيم النفع في قطع الدم من اى عضو كان وخاصيته ان لا يعقل الطبع واما المدملات فالأدوية القابضة وقد ذكرناها واما مسكنات الوجع فقد أشرنا إليها مرارا الأغذية يمنعون من كل غليظ وكثيف ومحرق الدم والابزار والتوابل ويلزمون كل ما يسرع هضمه و